الفيض الكاشاني

354

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

محمّد ، ثمّ يشفعهم فيمن يحبّون له الشفاعة من أهل الملّة حتّى إنّ الواحد ليجيء إلى مؤمن [ من ] الشيعة فيقول : اشفع لي فيقول : وأي . حقّ لك عليّ ، فيقول : سقيتك يوما ماء ، فيذكر ذلك فيشفع له فيشفع فيه ويجيئه آخر فيقول : إنّ لي عليك حقا فاشفع لي : فيقول : وما حقّك عليّ ؟ فيقول : استظلت بظلّ جداري ساعة في يوم حارّ ، فيشفع فيه ، ولا يزال يشفع حتّى يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه ، فانّ المؤمن أكرم على اللّه ممّا تظنّون » « 251 » . باب الوسيلة واللّواء 1 - القمّي - عن الصّادق عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إذا سألتم اللّه فاسألوا لي الوسيلة ، فسألوا النّبي صلّى اللّه عليه وآله عن الوسيلة ، فقال : هي درجة في الجنة وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهر أو هي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤ إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة فيؤتى بها يوم القيامة حيث ينعب مع درجة النبيّين فهي درجة النبيّين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبيّ ولا شهيد ولا صدّيق إلّا قال طوبى لمن هذه درجته ، فينادي المنادي ويسمع النداء جمع النبيّين والصدّيقين والشهداء والمؤمنين هذه درجة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فأقبل يومئذ متزرا بريطة من نور على تاج الملك ، وإكليل الكرامة عليّ بن أبي طالب امامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد « 252 » مكتوب عليه لا إله الّا اللّه محمّد رسول اللّه ( عليّ ولي اللّه ) « 253 » المفلحون هم الفائزون باللّه . فإذا مررنا بالنّبيين قالوا : هذان لمكان لم نعرفهما ، ولم نرهما وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان نبيّان مرسلان حتّى أعلوا الدرجة وعلي ينبعنى ، فإذا مررت في أعلى درجة منها وعليّ أسفل منّي بيده لوائي ، فلا يبقى يومئذ نبيّ ولا مؤمن الّا رفعوا رؤوسهم إليّ يقولون : طوبى

--> ( 251 ) - تفسير الإمام العسكري : ص 124 . ( 252 ) - في المصدر المطبوع لا يوجد من « وإكليل الكرامة إلى لواء الحمد » . ( 253 ) - إضافة في المصدر .